كان كالرموت يؤدي عمله دون كلمة واحدة ! باختصار كان صامتاً وجامداً ، خرجت الفتاة وهي تسب وتلعن ، أعطوها قروشها ، وهي تلعن وأخيراً ، قالت لهم
– زولكم ده ما طبيعي ، شوفوا لي دكتور !
وذهبت…
لقد اقتنع هو ! يجب ان يذهب لدكتور ! فهذا هو اليوم العاشر وهو شادي ! وعقله يفكر في مي دون رحمه … وذهب اخذ حقنة في مسدسه المشهور لترتخي أعصابه ! وارتاح في البيت يومان ، ونزل شغله من جديد لكنه لم ينس مي ، كما لم ينس الطبيب الذي قال له عندما سأله ، إمكانية تكرار هذا الامر لديه
-ان الأمر نفسي وعضوي معاً ، وقد يتكرر مرة أخرى…
قال له جملة لم ينساها
-أنصحك ان تبعد عن هذه الفتاة !
لحظتها صرخ في الطبيب وكاد أن يضربه ، لولا أن أمسكه أصدقائه
-انت دكتور غبي ما بتفهم حاجة ! قريت وين انت ! !
وكان أصدقائه لا يذكرون سيرتها أمامه ، ولكنهم كانوا يضحكون فيما بينهم
ويقولون
” الصيدة كادت أن تجنن الصياد !”
وأضاف الشفت منهم قائلاً
– لا والله انتم ما قلتوها صاح
( الصيدة إصطادت الصياد ! ) .
فضجوا ضاحكين .
واتصل ابراهيم العسكري بها ليقول :
سحرك دار يجنني يا مي ! !
ولم ترد عليه ، لأنها تعلم بانه لم يكن سحراً ، كان لعنة ، أجل لعنة تحملها معها ، حيثما ذهبت.
وتذكرت عندما كانت صغيرة ، كيف يتقرب منها الرجال ! دون ان تعلم ماذا يريدون منها ؟ لأنها صغيرة لا تعرف أن هذا الأمر تحديداً ، كان يسمى التحرش الجنسي ! !
وأول من قام بذلك هو صلاح ، صلاح ابن جيرانهم في الحي ، وهو يعلمها السباحة ! حيث كان يبسط لها يداها ، ويعلمها كيف تضرب المياه بقوة ، ويمسكها من بطنها مثبتاً .
وفي مرة ساقها بعيداً عن الشط ومجموعة الأولاد في الماء ، وهو ممسكاً بها متحسساً اوراكها ، وبطنها ، وهو يلمس ما تحت الصرة بمتعة وهي تضحك دون ان تدري شيئاً ! وقد قال لها
-جسمك حلو يا مي ، حلو شديد !
حتى عم حسين قريب أبوها الذي كان يحضر من البلد ، كان يقربها منه ، وهو يمسح على صدرها ويقول ( ما شاء الله ) ! وكثيراً ما كان ينزل لبطنها لامساً صرتها بيديه.
وفي مرة طلب منها ان تقوم بالمسح على جسده ، كما يفعل لها . ففعلت ولكنه انزل يدها الى ما تحت السرة قائلاً
.أمسحي هنا ، أمسحي هنا شديد يا بتي …. الشيء ده واجعني وجع ! !
فكانت تمسح وتعصر بشدة ، كما طلب منها ، دون ان تفهم شيئاً ! !
حتى تحضر أمها من السوق ، وتناديها لتبقى معها .
ويوماً أخرج لها عمي الطيب في شارع السوق ما في سرواله ! فرجمته بالحجارة ، وقدم الناس الشكوى لأمها ، فزجرتها أمامهم ، فسكتت ولم تقدر ان تقول شيئاً !
وعندما كبرت قليلاً أدركت أن جسدها ملكاً لها، فلا يحق لأحد أن يلمسه، إلا برضاها…
وكم من رجل تمنى أن يمتطيها ! وكم من رجل حلم بها ! وكم من رجل طلب يدها للزواج ، وكم رجل طلب ان تعطيه نفسها بدون زواج !
فقد أدركت أن أنوثتها ، مشتهاة ، طاغية ، فاتنة ، لكل الناس ! حتى عبده
فقد قال لها يوماً
-أه يا مي لو تدركي ما تفعلينه بي ؟ فكم من ليلة أظل ساهراً حتى الصباح
، وأنا أتمنى قريك …. حالماً أن أجدك بجواري في السرير …. يوم يتحقق هذا الحلم ، سأكون أسعد انسان في الكون ! انسان ملك الحياة ، أتدركي كيف يكون شعوره !!؟
ولكنها لم تدرك شعوره ابداً ، لأن عبدهـ لم يجدها يوماً بجانبه في السرير ! وهي لم تجده بجوارها يوماً في السرير !
هذا الحلم الذي قررت أن تسعى لتحقيقه ، مهما كان الثمن ، فلابد ان يتحقق ! لابد أن يتحقق سواء كان بزواج او بدون زواج!
وظلت تنظر لجسدها في المرأه لقد كان جسداً عادي ! فقوامها عالي ،
ولم تكن سمينة بل متوسطة الحجم ، ولها أرداف ممتلئة ووجه جميل ، عيونها واسعة ، وانفها معتدلة ، وفمها ممتلئ…
لكن كنت أبحث عن سحري اين يكمن ؟ ! فالوجه عادي جداً ، ولم يكن فاتناً والجسد لم يكن مُثيراً | العينان لم تكن ساحرتان !
فما هذا الشيء الذي يبهدل الرجال ! اين يكمن ؟ ! ليتني أراه …..
وظلت تشتاق لعبدهـ ، شوق يبقيها صاحية حتى الصباح ! أهـ يا عبدهـ متى تعود يا حبيبي لنحقق حلمنا ؟ !
فهذا الجسد يشتاق لك بشدة ، عيناي تشتاق نظرة من عيناك ، فمي يشتاق لو يبتسم لك ، قلبي يشتاق ان يدق عندما تنظر لي بشوق الدنيا !
لقد اشتقت لنظرة وداع منك لتبقى معي عمراً ، ينسيني كل الأحزان…
أه يا عبدهـ انت لا تدري فقد كنت أول جرح أحمله باسم الحب ، وما زال ينزف حتى الآن ، ما ان أدوس عليه رغم السنين .
كانت لا تميل للرجال كثيراً ، فيكفيها ما سببت لهم من مشاكل ، فموضوع السحر هذا يقلقها ! ولكن عندما التفت عمار الصغير ، في مركز يشفين التخصصي بالمهندسين ، حيث أرادت ان تقلع ضرسها ، وكان هو من ضمن المرضى ، تعارفا وتونسا سويان . دخل هو أولاً حسب حجزه ، حشى ضرسه . وكانت خائفة فانتظرها ! وبقى معها لترتاح ، وأوصلها حتى المنزل واطمأن عليها وذهب ! كان قليل الحجم لذا أسموه زملائه في المدرسة قديماً ” عمار الصغير ” ورغم انه صار رجلاً ، ولكن الاسم لم يفارقه ، فهو يملك صيدلية الآن ، بشارع العرضة !
غيرت رأيها ، واتخذته صديقاً ! لقد ارتاحت له ، كان يحكي لها عن أخواته البنات ، ومشاكلهم وعن عمله ، كانت تضحك عندما يضيف
-أنا بريدك يا مي ، بريدك عديل كده !
وتهتف به
-خلاص خربتها !
فيضيف
-ابدأ والله ! عامرة بوجودك حبيبة ، وبصدقنا مع بعض !
وقد ظلت صادقة معه ، حكت له عن عبدهـ ، وحبها له ! وأنها تريد أن تتخطاه فلم تقدر أن تواجهه ، حينها نصحها الا تتخطاه اذا كانت تشتاق له ولا تستمتع مع رجلاً سواه ، ان تعطيه نفسها بكل رضا ، ولا تندم على ذلك ! فأهم شيء أن يندمج الاحبة سوياً ، دون حواجز ، دون عقد تقف بينهما، لحظتها فقط يدركان أن حبهما أكبر من كل شيء ، وبذا ترضي نفسك ، وترضي عبده وتعيشي حياتك سعيدة ، صدقيني !
وصدقته ، صدقته كثيراً ، لدرجة أن فكرت أن تسلم نفسها لعبدهـ قريباً ! فيكفي ما هي فيه ، أستشتاق له طول العمر ، دون أن يكون لها ؟ !
اقترح أن يعطيها مفتاح شقته في العرضة اذا احتاجتها لهذا الأمر، لحظتها كبر في نفسها كثيراً ، وتمنت لو تحتضنه شاكرة ، ولكنها لم تفعل !
كما عزمها كذا مرة ، سهرة مع الأصدقاء ولكنها لم تأت . فهذه ليست أجوائها ! واحترم رغبتها ، ومع ذلك أعطاها مفتاح شقته ، فقد تحتاج لمكان ترتاح فيه يوماً ! وكانت تحضر أحياناً تنظمها له ، واحياناً تغير بعض
الاشياء ، عندما يريد ذلك واحياناً تحضر له بعض الخضروات ، من السوق حسب خبرتها .
وصادفها مرة بالشقة، فلم يكترث كثيراً ، فقط أستحمي وخرج ، قال ان عنده ضيوف جايين في البيت ، فبيت أسرته كان في الاسكان الثورة…
ويوماً قبلها وهما في العربة ! قال لها ” ان عطرك جميل يا مي ” ودنا منها ليشمه وهتف آهـ ، و أغلقت عيناها وهي تشعر بإحساس خفي وتقول في نفسها
” لو يقبلني الآن ” !
وكانه سمعها بإحساسه هو الآخر فقبلها !
ولم تتلق قبلة بهذه الروعة من سنوات ! وتمنت لو يكررها مرة أخرى
لقد أيقظت فيها كثيراً من الاشياء ، فهتفت علناً
” آه يا عمار الصغير ” !
لحظتها قال لها مصرحاً
– ان لك سحراً غير عادي ، اتعلمي ذلك ؟ !
وهزت رأسها وهي تقول ، ضاحكة
-أجل ، أعلم بهذه اللعنة.
وسألها بهدو
-الديك رغبة ان نذهب للشقة الآن ، ونستمتع سوياً ؟
واجابت بشجاعة وهي تقول :
-نعم أتعلم يا عمار ، ان لدي حوالي اكثر من خمسة سنوات لم يلمسني رجل .
رد ضاحكاً
– الحقي نفسك يكون عندك برود دون ان تدري…
وشاركته الضحك وهي تقول في سرها
“برود شنو يا ولدي ، ده انا بجهجه الرجال ! ”
ونسيت ان هناك رجلاً واحداً بجهجها وظل يجهجهها طول العمر !
وأستأذنها في الذهاب لسوق امدرمان ، وتركها في العربة ونزل !
وأحضر أكياساً ، فلم تسأله ماذا بها ؟ ولكن في الشقة ، عندما دخلا وقررت الدخول للحمام ، أمرها ان تفتح الكيس الأول ، فوجدت روب احمر وبجامة زرقاء ، وفي الكيس الثاني وجدت مفرش جديد لسرير الدبل ، وصابون وفرش وعطور نسائية ! !
اندهشت عندها ، ولكنه قال جملة واحدة لم تنساها .
” لأنني أعلم أن مي مميزة أردت أن أخذها بأسلوب مميز !”
وقد كان مميزاً على السرير ، يمارس الجنس كما يعزف على بيانو ! بإيقاعات مختلفة ، ولمسات مختلفة ، وسوناتات مختلفة…
وقويت العلاقة بينهما ، قويت بشدة !
فالعلاقة الجنسية فن لا يجيده كثيراً من الرجال ! وجسد المرأة آلة موسيقية ، تعطي لحناً أجمل ، عندما تجد يداً خبيرة تعزف على أوتارها…
أما إبراهيم العسكري ، فقد كان باقي على عهده ! فهو لن يضر مي ابدأ ، لأنها اعطته أجمل احساس في حياته أعطته ما كان يبحث عنه سنوات طوال !
لقد عرف من نفسه انها لا تريد ان تعطيه شيئاً …. لا يهم سيجد ما يريد من غيرها وصار زير نساء ينام مع أكثر من ثلاثة في اليوم ! واحياناً واحدة صباح ، وواحدة مساء ، فما دام لم يفرغ مسدسه المشدود في مي ! سيفرغه في كل امرأة يريد ، ويجد فيها فرصة ما .
لقد قرر الانتقام ، ولكن بطريقة خاصة ….. خاصة جداً…
ولكنه احياناً عندما يشتاق اليها يقاصد بيتها ويقف بعيداً ، بعيداً ، عله يراها داخله او خارجه ! وعندما يراها يمسك مسدسه المشهور ، وهو يقول له
” اهدا يا ابن الكلب ! ” واخيراً طلب نقله لخارج العاصمة .
وظل النعيم الرضي يتصل بها كل مرة ليطمئن عليها ، كما يقول ! لقد كان علي درجة من الوعي فلم يفرض نفسه عليها ، ومرة قال لها جملة ظلت تضحك كلما تذكرتها
‘اذا فكرتي مرة ان تقدمي صدقة فاتصلي بي لأراك ! وسيكون ثوابك عظيماً’….
فقررت ان تلتقيه مرة ، أو تذهب اليه في بحري وبالفعل قامت بذلك…
والمحطة الوسطى ببحري تضيق بالضجيج والبشر والمواصلات ! فريشة،باعة متجولين ،طراحين ، حتى شعرت بصداع !
ووجدته تحت الشجرة الكبيرة كما وصف لها المكان ، يمين موقف امدرمان ، رفّ قلبه عند مرآها وابتسم بحنان.
فابتسمت وهي تقول
-قلت أحسن أتصدق ، العمر ما مضمون
رد قائلاً
– عندك مائة حسنة من الله ، ومائة كتاب مني ، هدية !
-لا والله الا الكتب ! شوف لي حاجة ثانية…
وقرب أن يقول مائة قبلة ، ولكن الناس كانوا يحيطون بالمكان ، فقال
-خلاص يا ستي ، عندك مائة نقط نقط نقط أكملي
وتصافحا وأغمض عينيه حينها ….. وفجأة رأها في حوض سباحة كبير ،
وهي بالمايو في نصف الحوض ، فبلبط في الماء حتى يصلها ! وقد كانت تضحك عليه ،عندما وصلها اكتشف انه بكامل ملابسة ! فأخرج القميص والبنطال ، وهي تضحك وقرب وجهه منها ، اراد تقبيلها ، زاغت من بين يديه سريعاً وهي تسبح على ظهرها ، وترش وجهه بالماء ! فشهق وهتف” مي”
بأعلي صوت !
ردت عليه حينها بسرعة
-النعيم ، انا معاك !
فتح عينيه مدهوشاً ! لقد كانت بكامل ملابسها ، وسط الناس والكتب في الأرض ، ترقد باسترخاء ! !
وعرفته بصديقتها غادة ، فقد كان هناك شيء مشترك بينهما … وهو حب الكتب ! فغادة لديها مكتبة بها الكثير .
واقترحت غادة ان يزورها مرة في البيت ليرى مكتبتها ، وقال بثقته المعهودة
-اذا أرادت مي ذهابي ، سأذهب…
وهو ينظر لمي في عينيها مباشرة، ردت مي حينها
– حسناً أذهب يا سيدي…
نفى الأمر بيديه قائلاً
– لن أذهب بدونك يا سيدتي …..
وأعجب بشقة غادة قائلاً
– صديقتك تدلع نفسها جيداً !
فأوضحت له الأمر قائلة
-غادة لا تستقبل رجالاً بشقتها.
فضحك ، وهو غير مصدق !
وفي الزيارة الثانية وجدا غادة بالشقة ولكنها خرجت سريعاً وتركتهما
معاً ، قال النعيم :
-صديقتك راقية في تعاملها…
ابتسمت دون ان تقول شيئاً ، لقد أخلت لهما غادة الجو ! !
اقترب منها بشدة وهو يضيف
-أتمنى أن تكوني راقية مثلها ولا تعترضي علي قربي…
وقبلها …. قبلها ونفسه يعلو ويهبط ! ونظر لها نظرة ، حملها بكل أشواقه منذ التقاها اول مرة وهتف
مي…
وحملها وهو يطلع بها السلمتان الوحيدتان ، ليضعها على السرير الفخم . وهو يجردها من ملابسها ببطء
وظل يرتجف وهو يضمها ، ويقبلها ، ويعتليها…
واشتعل جسدها رغبة ، وهي تتخيل عبده بجانبها ! يرحل فيها كما كانت تتمنى دائماً ، وهتفت بموسيقى نشوى
” أهـ حبيبي ، براحة عليّ”
وحلق النعيم كم تحلق الطيور في السماء ، ولكنها عندما اضافت
‘آه يا عبده’ !
أدرك ان هناك صياداً قاسي أطلق على طيوره طلقات نارية ، فسقطت دامية ، وسقط هو معها…
وشعر بان ماءاً مثلجاً سكب عليه فجأة ! فتوقف ، ومي لا ذالت تتلوى شوقاً ، وهي تهتف
. عبده حبيبي ، حبيبي أنا !
ومن يومها لم يلتقيا…
وذهب لغادة وهو لا يدري لماذا ذهب ؟ ! يمكن اراد ان يقول لها ان صاحبتها كسرته ! ويمكن لأشياء أخرى لا يعلمها…
وجلس معها بالمول ، شرب زجاجتين ويسكي ، دون ان يقول شيئاً !
والحزن يدثره ! وعندما أراد الذهاب ، أوصلته غادة لحيث أراد وعند النزول حاول ان يقول شيئا فلم يقدر ، فقالت له غادة لحظتها
-اطل الحزن من عينيك وانت تجالسني … ذلك الحزن المغسول بالهزيمة اعرفه عندما يتلبس شخصاً ، وله في جواي معي واحدا ليس الا فهو يستيقظ عندما تحب شخصاً لتكتشف بأنه ملكاً لآخر!
وإتصلت بمي لتسألها
‘ أي جريمة ارتكبتها في حق هذا الرجل’ ؟ !
فلم ترد عليها…
اما محمد خوجلي فقد كان تاجرا في السوق العربي ، تتعامل معه في الاجهزة الكهربائية حيث تتاجر فيها وهو طويل وضعيف ، يرتدي نظارة طبية ، يبتسم بمودة عندما تحضر اليه !
له شارب مرتب ، تمنت لو تمسده يوماً بيدها ! وهي تضحك على امنيتها هذه …..
قال لها يوماً ، وهي تحتسي الشاي حتى يجهز لها الطلبية :
– أتعلمي ان لك ايام يكون لك فيها سحراً فريداً ؟ !
ونفت انها تعرف ذلك !
فأضاف:
في ايام تضيئين كما البدر في سماه ! ويرتجف الرجال في حضرتك ، ويتمناك كل من راك ! وفي ايام اخرى ، تكوني عادية مثل أي فتاة نرأها .
فضحكت لهذا الاكتشاف ، الذي لم تتوصل له حتى الآن !
وعندما راقبت الرجال حولها ادركت ان كلامه صحيحاً ! هناك ايام تكون فيها مثيرة ، ويشتهيها الرجال ! واحياناً يتصرفون امامها بفظاعة ، حيث يلمسون ما بين ارجلهم دون حياء ! وقد قال لها استاذ مرة
“مخطئ من راك ، ولم يسجد في محرابك لحظة ! ”
ولكن ما لا يدريه احداً حتى الآن ، هو انها في هذه الأيام التي تثير فيها الرجال ، تكون هي ايضاً مثارة !
وكم ظلت ساهرة كل الليل تتمنى لو تجد احداً بجانبها ، يقبلها ، يداعبها ، ويرحل فيها كل مساء !
وتكون تعبانة ، تعبانة بشدة…ويوماً ذهبت السوق العربي لمحمد خوجلي وهي في هذه الحالة ! عندما رأها ادرك أن هذه أحد أيام سحرها ، لقد أضاءت له المحل دون أن تدري ! وحضر ثلاثة من زملائه، يسألون عن اشياء تافهة وهم ينظرون لها محدقين…
ولكنها لم تدر بشيء ، لم تدر بأن كلا منهم عصبته أهدتها السلام ! وبقيت واقفة حتى بعد أن جلس هو ، وهو يفكر فيها طول اليوم ! !
وقد كانت متعبة أحس محمد بها وقرر أن يريحها ! فأصر أن يوصلها بنفسه ، استأجر لها عربة أمجاد لتوصيلها وترك شاشة (36) قاصداً وجهازين (CD) ! وعندما انزلت الاجهزة تأسفت لنسيانهم فقال بدهاء :لو محتاجاهم ضروري ولازم ! عندي مجموعة هنا في المهندسين ، في اول المهندسين ، تجي نذهب لإحضارها او تجي بكرة في السوق أحسن ؟ !
ولقد كانت محتاجة لتسلم الطلبية كاملة ، فطلبت أن ينتظرها دقائق ، حتى تخبر ناس البيت .
وعندها نقد صاحب الأمجاد ثمن يوم كامل ، وهو يتفق معه ” بعد أن ندخل الشقة أنا ما عايز ألقاك واقف ! ”
وطلب منها النزول أمام باب الشقة ، فهناك اجهزة كثيرة وقد تجد أشياء تعجبها ونزلت بكل براءة ، نزلت ! وغادرت الأمجاد بهدؤ راحلة
وفي الشقة قال لها بهدؤ
– مي انتي تعبانة ، وانا تعبان شديد نحن لازم نريح بعض اليوم ! …
ولم تقل له شيئاً ، لكن عيناها قالتا له “خذني إليك !” …
وفعلاً قد كانت هناك أجهزة كثيرة في الشقة ، ولكن كان جهازه أروعها ! !