رمز كسلاوي اصيل يودّع الفانية رحيل الأستاذ محمد إبراهيم عجوز.. صوت الرياضة الودود وأحد أعمدتها المضيئة
شبكة الوريفة الاخبارية
فقدت مدينة كسلا صباح اليوم أحد أعز أبنائها وأوفى رموزها الإعلامية، برحيل الأستاذ محمد إبراهيم عجوز، أحد روّاد الإعلام الرياضي وأصدق الأصوات التي حملت نبض الملاعب وهموم الرياضيين إلى مسامع الجمهور، بعفوية الكلمة وصدق الانتماء.
لم يكن الراحل مجرد ناقل للخبر، بل كان شاهدًا على تحولات الرياضة في شرق السودان، وأحد صناعها المخلصين. عرفته الصحف الرياضية القومية مراسلًا مثابرًا، تنقل بين السطور بحرفية عالية وأمانة لا تُشق، وكان صوته مدادًا لمحبةٍ جمّة لا تنتمي إلا للحقيقة.
شغل الفقيد لسنوات إدارة استاد كسلا، حيث ترك بصمات واضحة في تطوير البنية الرياضية وتسهيل استضافة البطولات والفعاليات، مستندًا إلى خبرته وروحه العملية التي جمعت بين الحماسة والدقة، وبين القيادة والتواضع.
ولئن كان عجوز علمًا إعلاميًا، فإنه كان في المقابل قامة إنسانية رفيعة، يجمع بين دماثة الخلق وبشاشة اللقاء وسعة الصدر. لم يُغلق بابه يومًا في وجه طامح أو مستنصح، وكان حضوره الشخصي والمهني يفيض دفئًا وعطاءً أينما حلّ.
برحيله تفقد كسلا أحد أعمدتها الإعلامية الراسخة، وتطوي المدينة صفحة مشرقة من صفحات الإعلام الرياضي المهني الصادق. غير أن سيرة الراحل ستبقى حاضرة في وجدان من عرفوه، تلهِم الأجيال القادمة على المضي في ذات الدرب: درب الشغف، والنزاهة، والإخلاص.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يُلهم أهله وأصدقاءه وزملاءه في الوسطين الإعلامي والرياضي الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.