*المكوّنات المتعددة قوة المجتمع.. لا نقطة ضعف*
بقلم / عوض شاهين
شبكة الوريفة الإخبارية
حين نرى مجتمعًا تختلف فيه الألسن والألوان والروافد، قد يهمس البعض: فأين الجامع؟ والجواب: الجامع ليس التشابه، بل العدل والمواطنة. فالتنوع ليس شرخًا في البناء، بل أعمدة توزّع الحمل وتزيده صلابة.
اللوحة لا تكتمل بلون واحد، والمجتمع لا يكبر بصوت واحد. كل مكوّن يحمل خبرة ولغة وتجربة تثري الكل، وتفتح أبواب الإبداع والعمل المشترك. لكن الخطر لا يسكن في الاختلاف نفسه، بل في العقول التي تحوّله إلى سلاح: جهل يفرّق، وخطاب تحريضي يشعل، وسياسة تختزل الناس في بطاقات ضيقة.
القوة الحقيقية ليست في إذابة الاختلاف، بل في إدارته: قانون يحمي الجميع، وتعليم يربي على الحوار، وإعلام مسؤول يهدئ لا يحرّض، ومؤسسات تفتح أبواب المشاركة أمام الجميع. المجتمع المتنوع كالجسد: إذا تعاركت أعضاؤه مرض، وإذا تعاونت قام.
الاختلاف ليس جرحًا.. إلا إذا زرعنا فيه الجهل، ولا يصبح قوة.. إلا إذا سقيناه بالعدل.