آخر الأخبار
اخبارك في موعدها

شبكة الوريفة الاخبارية

بدعوة كريمة تشرفنا بحضور لحدث المعلوت يمثل كياناً اجتماعياً كبيراً يضم بطوناً وأفخاذاً من قبائل بيت معلا، أحد أكبر مكونات قبائل البني عامر، ذات الحضور التاريخي الممتد في شرق السودان وإريتريا. عُرف المعلوت بعراقة إرثهم الثقافي وتمسكهم بالقيم الاجتماعية، وفي مقدمتها إعلاء شأن التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية للتطور والتنمية وفي هذا الاطار جاء اليوم مفعم بالفخر والاعتزاز فقد احتضنت صالة الطريفي بمدينة كسلا احتفالًا بهيجًا نظّمته رابطة شباب المعلوت، في دورتها الأولى التي تحمل اسم الشهيد العمدة أحمد عقبة، لتكريم كوكبة من الطلاب المتفوقين بمرحلتي المتوسطة والابتدائي، تحت شعار: “العلم أفضل مطلوب وطالبه.. من أكمل الناس ميزانًا ورجحانًا”، وسط حضور نوعي ضم قيادات رسمية وأهلية عكس عمق وتماسك وتقارب مجتمع اهل الشرق علي وجه العموم واهل كسلا علي الخصوص حيث كان هنالك تمثيل لعمد واعيان من مختلف قبائل شرق السودان كما شرّف الاحتفال الاستاذ عمر عثمان ادم نائب والي كسلا ووزير التنمية الاجتماعية، الذي عبّر في كلمته عن سعادته بهذا المشهد المشرق، معتبرًا أن تكريم المتفوقين يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تعافي البلاد من اثار ما لحق من تلك الحرب اللعينة مؤكدا ان في مثل هذا فليتنافس المتنافسون احتفاء وفخرا بالمتفوقين مجددا اهتمام حكومة الولاية بالعلم والمعرفة. وأشاد عثمان بمشاركة الإدارات الأهلية في هذا الحدث، مؤكدًا أن رعاية الطلاب المتفوقين مسؤولية مجتمعية مشتركة، موجّهًا شكره لرابطة شباب المعلوت وأسر الطلاب على جهودهم في دعم مسيرة التعليم.

من جانبه، امتدح المهندس إبراهيم إدريس ممثل أولياء الأمور المبادرة، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يسهم في رفع الروح المعنوية للطلاب، ويحفزهم على مواصلة التميزمشيدا بدور الامهات في هذا النجاح .

أما العمدة خليل الشفا ممثل الإدارة الأهلية، فقد وصف الحدث بأنه رسالة تشجيع لكل أبناء الولاية، وعدّد مواقف رابطة شباب المعلوت في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن هذا التكريم هو تكريم رمزي لكل القبائل، ودعا بقية المكونات والجهات المجتمعية للاقتداء بهذه الخطوة.

وفي كلمته، وجّه يسن عوض السيد رئيس الرابطة، الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح الفعالية، مهنئًا أسر المتفوقين، وكاشفًا عن وجود إدارة متخصصة بالتعليم داخل الرابطة تعمل وفق خطة مدروسة لدعم العملية التعليمية.

كما عبّر اللواء عمر محقر عن فرحته بحضور تكريم أحفاده وحفيداته، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاح يعود إلى التربية السليمة التي تولي التعليم مكانة رفيعة، مثنيًا على دور الإعلام في إبراز مثل هذه المبادرات.

هكذا، تحوّل الحفل إلى لوحة من الوفاء للعلم وأهله، ورسالة أمل للأجيال القادمة بأن التفوق يستحق أن يُحتفى به، وأن مسيرة البناء تبدأ من قاعة الدرس وتنطلق نحو آفاق أرحب من الإبداع والعطاء.

شاركـ علـى
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.