كسلا – شبكة الوريفة الإخبارية
اختتمت بولاية كسلا فعاليات المؤتمر القومي الثاني لمعالجة قضايا الشباب، الذي انعقد خلال الفترة من 6 إلى 8 يونيو 2026 تحت شعار “شباب الأمل.. سواعد البناء.. عقول الازدهار”، بمشاركة واسعة لشباب وشابات من 13 ولاية سودانية، إلى جانب الوزراء والقيادات التنفيذية والشبابية والمبتكرين والمهتمين بقضايا الشباب.
وشهد المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالشباب، وتقديم أوراق علمية ومبادرات ومشروعات ابتكارية في مجالات التنمية والتقنية والإنتاج، بهدف تعزيز دور الشباب في بناء المجتمع والمساهمة في جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الشباب والرياضة الاتحادي، الأستاذ أحمد آدم أحمد، أن المؤتمر يمثل مرحلة متقدمة في مسيرة العمل الشبابي، مشيراً إلى أن النسخة الأولى ركزت على اكتشاف الطاقات والمواهب، بينما استهدفت النسخة الثانية الانتقال من مرحلة الحوار إلى التطبيق العملي وتحويل الابتكارات إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع.
وأعلن الوزير استضافة ولاية سنار للمؤتمر القومي الثالث للشباب، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستركز على تنفيذ المشروعات الشبابية وإقامة مصانع ومبادرات إنتاجية يقودها الشباب، مع تعزيز الشراكات مع المؤسسات التمويلية لدعم الابتكارات وتحويلها إلى واقع ملموس.
وشهد المؤتمر عرض عدد من المشروعات المتميزة، شملت إعادة تدوير المخلفات الزراعية، والحلول الرقمية لخدمة المجتمع، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات التشغيلية بالمستشفيات، إضافة إلى مشروعات الزراعة المستدامة والمبادرات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
من جانبه، أكد والي ولاية كسلا المكلف اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق أهمية المؤتمر في مناقشة تطلعات الشباب وتعزيز دورهم في ترسيخ قيم السلام والوحدة الوطنية، مشيداً بما قدمه المشاركون من أفكار ومشروعات تستحق الدعم والرعاية والتحويل إلى برامج عملية تخدم المجتمع.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها إنشاء صندوق لدعم وتمويل مشروعات الشباب، وتبني المبادرات المتميزة عبر الجهات المختصة، وتطوير منصات رقمية للتراث والتوعية الرقمية، وإنشاء حاضنات للأفكار الريادية، وتوفير فرص عمل عادلة للشباب، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية تسهم في دمج المشروعات الشبابية ضمن خطط التنمية المستدامة.
واختتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم والمشاركة، حيث أكد المشاركون أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية لبناء السودان وتحقيق السلام والتنمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من دائرة التوصيات إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات والمبادرات على أرض الواقع