7 آلاف مواطن يومياً.. الشرطة تعيد تشغيل خدمات الجمهور بالخرطوم والجواز خلال 48 ساعة
الخرطوم :شبكة الوريفة الاخبارية
تقرير :شامة حيدر
بعد أشهر من التوقف والانتقال الاضطراري للخدمات خارج العاصمة، تعود مجمعات خدمات الجمهور بولاية الخرطوم إلى العمل تدريجياً، فيما أعلنت الشرطة عن مضاعفة جهودها لاستكمال استعادة الخدمات قبل نهاية العام، وسط إقبال يومي يصل إلى نحو 7 آلاف مواطن، وخدمة جوازات يمكن إنجازها خلال 48 ساعة وفق الإجراءات المعتمدة.
وكشف مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور، اللواء شرطة طارق الريح، خلال منبر الشرطة الدوري رقم (5)، أن العمل يمضي لاستعادة جميع خدمات الجمهور بالخرطوم، بعد أن فرضت ظروف الحرب نقل عدد من الخدمات بصورة مؤقتة إلى ولاية البحر الأحمر.
وأوضح أن المجمعات تقدم حزمة من الخدمات الأساسية، تشمل الجوازات والمرور والسجل المدني والرقم الوطني، مشيراً إلى أن الهدف من إنشاء مجمعات خدمات الجمهور هو تقديم الخدمة للمواطن في مكان واحد، عبر وسائل حديثة تقلل الوقت والجهد وتخفف الضغط على المؤسسات الخدمية.
وأشار طارق الريح إلى أن عودة الخدمات تأتي في ظل أضرار كبيرة تعرضت لها بعض المرافق خلال الحرب، شملت التخريب والنهب والحريق، الأمر الذي جعل استعادة الخدمة تتطلب إعادة تأهيل المنشآت والأنظمة والمعدات، إلى جانب معالجة آثار ما أصاب منظومة البيانات والوثائق الرسمية.
وتبرز بيانات المواطنين ووثائقهم الرسمية باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية في مرحلة استعادة الخدمات، لارتباطها المباشر بهوية المواطن وحقوقه ومعاملاته المختلفة، وهو ما يجعل تأمين هذه المنظومة جزءاً أساسياً من عملية إعادة تشغيل الخدمات.
وفي خطوة تستهدف توسيع مظلة الخدمة خارج العاصمة، كشفت الإدارة عن اتجاه لإنشاء وتشغيل مجمعات لخدمات الجمهور في ولايات الجزيرة ونهر النيل والشمالية، بما يقرب الخدمة من المواطنين ويخفف الضغط عن مراكز الخرطوم.
كما تتضمن منظومة الخدمة ترتيبات لمراعاة احتياجات بعض الفئات، من بينهم المرضى وذوو الإعاقة وبعض الفئات ذات الطبيعة الدستورية، بما يضمن وصول الخدمة إلى مستحقيها بصورة أكثر سهولة وتنظيماً.
وفي الجانب الإعلامي، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، أن أبواب الشرطة مفتوحة أمام الإعلاميين للإجابة عن تساؤلاتهم واستفساراتهم، مؤكداً أن الإعلاميين شركاء في التنمية وخدمة المجتمع.
ويأتي منبر الشرطة الدوري في وقت تتزايد فيه حاجة المواطن إلى المعلومة المباشرة حول الخدمات الحكومية، خاصة بعد فترة الحرب وما صاحبها من توقف أو انتقال للعديد من المؤسسات. ويتيح التواصل مع الجهات المختصة توضيح ما تم استعادته من خدمات، ومواقع تقديمها، وإجراءات الحصول عليها، والزمن المتوقع لإنجاز المعاملات.
وبالنسبة للمواطن، فإن عودة خدمات الجمهور لا تُقاس فقط بإعادة فتح المجمعات، وإنما بمدى قدرة هذه المنظومة على اختصار الزمن، وتبسيط الإجراءات، وحماية البيانات، وتقديم خدمة تحفظ للمواطن كرامته ووقته.
وبينما تستعيد الشرطة خدمات الجمهور في الخرطوم، يبقى الرهان الأكبر هو الانتقال من مرحلة استعادة الخدمة إلى مرحلة تطويرها، بحيث تكون تجربة ما بعد الحرب فرصة لبناء منظومة أكثر سرعة وكفاءة وأماناً، وأكثر قرباً من احتياجات المواطن.