شبكة الوريفة الاخبارية
احمد بامنت
انطلقت اليوم بقاعة فندق السلام كسلا أعمال الورشة الاقليمية لأصحاب المصلحة حول منهج الترابط الثلاثي (العمل الإنساني – التنمية المستدامة – بناء السلام)، التي تنظمها منظمة شموس للتنمية المستدامة بالتعاون مع مفوضية العون الإنساني بولاية كسلا، بمشاركة ممثلين من ولايتي القضارف والبحر الأحمر وعدد من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف تعزيز فهم وتطبيق المنهج في برامج العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
وأكد الأستاذ عبدالخالق العمدة، أمين عام حكومة ولاية كسلا ممثل الوالي، حرص حكومة الولاية على تحقيق التوازن التنموي بين الريف والحضر، مشيراً إلى أهمية منهج الترابط الثلاثي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للعمل الطوعي والإنساني. ودعا منظمات المجتمع المدني إلى زيادة الاهتمام بالقادة المحليين، خاصة قيادات الإدارة الأهلية من نظار وعمد ومشايخ، وتقديم المزيد من البرامج والأنشطة الداعمة للتعايش السلمي والتماسك المجتمعي. وأوضح أن البلاد في حاجة ماسة إلى تبني هذا المنهج لتعزيز الاستقرار والسلام الاجتماعي، متعهداً بدعم وتنفيذ مخرجات الورشة.
من جانبه، أوضح الأستاذ إدريس علي محمد (واراب)، مفوض العون الإنساني بولاية كسلا، أن مفهوم الترابط الثلاثي يمثل حزمة متكاملة تجمع بين الاستجابة الإنسانية والإنعاش المبكر والتنمية المستدامة وبناء السلام، مشيراً إلى أن هذا النهج يشكل التوجه الحديث للعمل الإنساني بمختلف مجالاته، بما في ذلك خدمات المياه والغذاء والخدمات الأساسية الأخرى. وأضاف أن الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية المستدامة وسبل كسب العيش والمشروعات الاقتصادية يتطلب ترسيخ مبادئ السلم المجتمعي والسلام، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه جهود التنمية والاستقرار.
وأشاد المفوض بالدور المتنامي لمنظمات المجتمع المدني في تبني وتطوير هذه المفاهيم، مؤكداً أن العمل الطوعي يبدأ بفكرة واعية وقادرة على إحداث التغيير، مثمناً مبادرة منظمة شموس لتنظيم الورشة ودورها في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير الرؤى المتعلقة بالعمل الإنساني والتنمية. كما شدد على أن استيعاب منظمات المجتمع المدني لقيم ومفاهيم الترابط الثلاثي يعد ضرورة أساسية للاضطلاع بأدوارها التنموية والإنسانية على الوجه الأمثل.
وفي السياق ذاته، أوضح الأستاذ إبراهيم محمد إبراهيم، المدير التنفيذي لمنظمة شموس للتنمية المستدامة، أن الورشة تُعقد بالتنسيق والتعاون مع مفوضية العون الإنساني بولاية كسلا، وتستمر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من أصحاب المصلحة والشركاء. وأضاف أن الورشة تستهدف تنزيل وتوطين منهجية الترابط الثلاثي (HDP Nexus)، التي تقوم على التكامل بين العمل الإنساني والتنمية المستدامة وبناء السلام.

وأشار إلى أن أهمية هذا المنهج تكمن في تحقيق الأثر التنموي المطلوب دون التأثير على التعايش السلمي بين المجتمعات، بما يضمن عدم إحداث أي احتكاكات أو توترات اجتماعية نتيجة التدخلات الإنسانية، ويسهم في تعزيز التماسك المجتمعي والاستقرار. كما أكد أهمية التزام المنظمات الطوعية بمعايير العمل الإنساني وفق منهج الترابط الثلاثي، مبيناً أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات أكثر فاعلية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة.
وتشهد الورشة مشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، في إطار السعي إلى تطوير رؤية مشتركة لتعزيز التكامل بين جهود الإغاثة والتنمية وبناء السلام، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة واستقرار مجتمعي على مستوى الإقليم.