آخر الأخبار
اخبارك في موعدها

عونيات

بقلم احمد يس
تحديات التأسيس .. والتفاعل الإقليمي والدولي. ( ١ ).
رغم أن دولة إريتريا على مرمى حجر من السودان وتكاد تكون أكثر الدول قربا للسودان روحا وثقافة وعادات وتقاليد وسحنات إلا أن معظم السودانيين يكادون لا يعرفون عنها شيئا وكأنها في كوكب آخر وتجلي ذلك في هجرة السودانيين إليها بكثافة بعد حرب الخرطوم الجارية حاليا واستغرب ما يتداولوه عنها عبر الأسافير قبل التوجه إليها.
إريتريا هي العضو رقم ٥٣ في الإتحاد الإفريقي المكون من ٥٤ دولة .. تمكنت من التحرير في العام ١٩٩١م ونيل إستقلالها من إثيوبيا في العام ١٩٩٣م عبر إستفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة.
الثورة الإريترية ضد الإستعمار الإثيوبي إنطلقت عام ١٩٦١م بقيادة / حامد عواتي وورثتها الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا بقيادة الرئيس الحالي / إسياس أفورقي والتي أنجزت التحرير والإستقلال، تحرير إريتريا تزامن مع أفول نجم الإتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة والتشابكات الدولية وتفاعلاتها في منطقة حوض النيل والبحيرات العظمي.
لعكس حالة الدولة الإريترية لابد من الاخذ في الإعتبار مجموعة من المقومات مثل الموقع الجغرافي والتاريخ والسكان كمحددات لميزان القوي في بيئة إقليمية تموج بالصراعات وتعاني من عدم الإستقرار السياسي وفي ظل تنافس دولي على موارد المنطقة.. حيث فرضت هذه المقومات محورية الدولة الإريترية ، وتاريخيا شكل موقع إريتريا المتميز أرضا خصبة للهجرات البشرية وتلاقح الثقافات المجاورة والعابرة والتواصل الحضاري مما أسهم في بلورة الشخصية الوطنية الإريترية.
لابد من الإطلاع على التطور السياسي والإجتماعي في إريتريا ومدي إقترابه من الحد الذي يسمح بوجود دائم لسلطة سياسية، والوقوف على مدى تطور النظام السياسي ووعي النخبة السياسية الحاكمة بمسئولياتها لتجنب الصراعات الاجتماعية والبناء المؤسسي وترسيخ منظومة القيم الديمقراطية وتوظيف الموارد الإقتصادية وتناول الخصائص الثقافية والاجتماعية المميزة وإنعكاس ذلك على مدى تماسك الدولة وقوتها. وبإذنه تعالي سوف نتناول في حلقات الدولة والمجتمع الإريتري من الداخل ومحاولة مناقشة محاور تطور النظام السياسي الإريتري والواقع الإجتماعي والإقتصادي والثقافي رغم محدودية وشح المعلومات عن إريتريا ولكن حسب فهمنا لما لدينا من معلومات.

شاركـ علـى
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.